الدكتور فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )
37
سلامة القرآن من التحريف
د - الدليل العقلي يستنتج بعض الأعلام من الدليل الآتي الذي يعتمد على بعض المقدمات ، صيانة القرآن عن التّحريف : 1 - إنّ الله عزّ وجلّ بحكمته أنزل القرآن لهداية الناس . 2 - إنّ هذا الكتاب هو خاتم الكتب السماوية ، كما أنّ المرسل به هو خاتم الأنبياء . 3 - إذا ثبت التّحريف في القرآن ولم ينزل كتاب آخر أو يأتي رسول آخر يبين للناس الطريق الصحيح ، فهو ممّا يؤدي بالأجيال الآتية بعد التّحريف إلى التيه والضياع وهو طبعاً ليس بتقصير منهم . 4 - لا يمكن نسبة هذا الضياع والإهمال إلى الله عزّ وجلّ ، لأنّه يؤدي إلى نقض الغرض الذي من أجله بعث الله الأنبياء لهداية البشرية . إذن فالقرآن يجب أن يكون مصوناً من كلّ تحريف ( 1 ) . وقد قرّر هذا الدليل بأشكال مختلفة ينتج منها بالبداهة حكم العقل بمخالفة وقوع التّحريف في القرآن الكريم ( 2 ) . ملحوظة : مع وجود الأدلّة المتقدمة في نفي وقوع التّحريف ، والاطلاع على آراء علماء الإمامية حول هذا الموضوع يمكن الاذعان لهذه النكتة ، وهي أنّ صيانة القرآن عن التّحريف هو مذهب محققي الشيعة واجماع الطائفة ، ويندر وجود مخالف في هذا الأمر ، وإليك بعض من ادعى الاجماع بصيانة القرآن عن التّحريف عبر القرون :
--> 1 - هذا من تقريرات حضرة الأستاذ الجوادي الآملي " مدّ ظله " في رسالة " نزاهة القرآن عن التّحريف " مخطوط . 2 - ومن علماء الإمامية الذين ذكروا هذا الدليل : المحقق التبريزي في " أوثق الوسائل بشرح الرسائل " : ص 91 والنهاوندي في تفسيره " نفحات الرحمن في تفسير القرآن وتبيين الفرقان " : ج 1 ، ص 11 والسيد أبو القاسم الخوئي في " البيان في تفسير القرآن " : ص 27 .